الرئيس المصري يستقبل وزير الدفاع محمد المقدشي          قوات الجيش تحرر مواقع عسكرية من الحوثيين شمال شرقي الجوف          رئيس الوزراء يزور مركز القوات المشتركة ويعقد اجتماع مع قيادتها          خلال استقباله المبعوث الأممي الجديد.. هادي: المرجعيات الثلاث تعتبر أساسا لتحقيق سلام عادل وشامل          حضرموت.. "حيدان" يوجه بحماية المصالح العامة والخاصة و"البحسني" يعلن حظرا جزئيا للتجوال          اليمن يدعو دول الخليج إلى عقد مؤتمر طارئ لدعم الاقتصاد الوطني          أمنية شبوة: لن نتهاون مع كل من يسعى لتهديد الأمن وسنتعامل بحزم مع المخططات الإجرامية           رئيس الوزراء يستقبل سفير جمهورية تركيا لدى اليمن          الحكومة تدعو الأمم المتحدة لدعم اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن          محافظ مأرب: الوضع الانساني يزداد سوءاً في ظل تزايد أعداد النازحين بشكل يفوق قدرات السلطة المحلية والحكومة          خلال استقباله سفير الإمارات.. رئيس الوزراء يؤكد على ضرورة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض          صنعاء.. وقفة أمام مفوضية حقوق الإنسان تطالب بإطلاق سراح جميع الصحفيين المختطفين          تتعلق بالعلاقات التاريخية بين البلدين.. رئيس الوزراء يتسلم رسالة خطية من نظيره المصري          رئيس الوزراء: هجوم الحوثي الإرهابي على ميناء المخا امتداد لتدميرها الممنهج للبنية التحتية          نائب الرئيس: مأرب ستظل قلعة الجمهورية ومأوى الأحرار وحصن الدولة المنيع          السعودية: نرفض وبشكل قطعي وضع مليشيات الحوثي للشعب اليمني كرهينة
رئيس الوزراء يؤكد عزم حكومته على اتخاذ معالجات للتدهور الاقتصادي والحفاظ على سعر العملة الوطنية 
 بصمة للإعلام - خاص        8/7/2021  

يشهد الريال اليمني تراجعاً مخيفاً مقابل العملات الأجنبية، وسط موجة غير مسبوقة من الغلاء وزيادة حادة في أسعار السلع الغذائية، ما يفاقم معاناة المواطنين، الذين تتصاعد أصواتهم لمطالبة الحكومة التدخل العاجل لإنقاذ الريال من الانهيار.

هذه الدعوات المرتفعة، تعكس ارتباط المواطن بالدولة، ووثوقه بها، وهو ناتج عن الوعي الوطني بأهميتها، ولما يلمسه من تجاوبها في أحلك الظروف.

وهنا يمكن القول: إن استقرار العملة مرهون باستقرار سياسي واقتصادي، وهو ما ليس ماثلا اليوم، إذ يشهد اليمن حربا مع مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من ايران منذ أكثر من 6 سنوات، ما تسبب في أسوأ كارثة إنسانية لليمن في العالم خلال 2021 بحسب تقارير أممية. هذا بالإضافة الى الحرب الاقتصادية التي تشنها المليشيا على اليمنيين، بهدف افشال الحكومة الشرعية، من خلال الانقسام النقدي الذي أحدثته بقصر التعامل بالعملة القديمة في مناطق سيطرتها، ما تسبب في احداث فجوة في فارق الصرف وارتفاع عمولات الحوالات النقدية، علاوة على امتناعها توريد الإيرادات الى البنك المركزي في عدن، أو دفع مرتبات الموظفين العاملين في مناطق سيطرتها، أضف الى ذلك الى التلاعب بالمعونات الإنسانية واستخدامها ورقة لتجييش الناس في معاركها الخاسرة، أو بيعها في السوق السوداء...

هذا بالإضافة الى الوضع السياسي الذي يشهد انقساما في البيت الداخلي، والذي تعمل المملكة العربية السعودية على ترتيبه وإعادة لملمته، حتى تستطيع الحكومة القيام بواجباتها بأكمل وجه، من خلال الإصلاح المؤسسي والإداري، كمدخل مهم للاستقرار الاقتصادي، ومن ثم التوجه نحو الهدف الكبير بالقضاء على الانقلاب الحوثي، واستعادة كامل التراب اليمني.

هذه العوامل لا زالت مُعيقة في حقيقية الأمر للأداء الحكومي بالشكل الأمثل، لكنه لا يعفيها من القيام بمسؤوليتها الأخلاقية والوطنية، وتعزيز ثقة المواطن بها.

رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك كشف، أمس الأربعاء، خلال ترؤسه ونائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج، جلسة مباحثات رسمية رفيعة المستوى بين الحكومة والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، عن إجراءات تقوم بها الحكومة إزاء هذا التدهور للعملة الوطنية.

المباحثات التي شارك فيها نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، سيرجيو بيمنتا، وبحضور المدير التنفيذي وعميد مجلس إدارة البنك الدكتور ميرزا حسن، سبقها اجتماعات مع البنك الدولي، سعيا من الحكومة للبحث عن فرص للتنمية المستدامة كمدخل حقيقي للسلام.

 وفي كل اجتماعاته مع مسؤولي البنك الدولي لا يُخفي رئيس الوزراء العوائق التي تعترض حكومته، والآمال التي تعكس تطلعات ورغبات الشعب، فنجده يضعهم على حقيقة " الوضع الاقتصادي، والتحديات التي تواجه الحكومة في ظل شحة الموارد والضغط من اجل توفير الخدمات مع استمرار الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي الانقلابية، ورفض المليشيا لكل مبادرات السلام، وتداعيات ذلك على استقرار الاقتصادي الوطني وسعر العملة وبالتالي على حياة المواطنين في اليمن وتفاقهم الازمة الإنسانية".

 وهو ما أكد عليه في المباحثات الأخيرة التي شكر فيها البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية على دعمهم لليمن وانهم شركاء أساسيين في الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية وبناء المؤسسات، منوهاً بما تم إنجازه من عمل مشترك خلال الفترة الماضية وضرورة استمرار هذا التعاون بما يؤدي الى تخفيف حدة الازمة الاقتصادية التي تمر بها اليمن وأبرزها تضخم أسعار السلع والخدمات وتراجع قيمة العملة الوطنية، والتي فاقمتها الإجراءات التي اتخذتها مليشيا الحوثي فيما يخص السياسات النقدية.

رئيس الوزراء يكشف عن معالجات لإنقاذ العملة

وفي الاجتماع أكد رئيس الوزراء على أهمية دعم الاقتصاد الوطني، والذي يحتاج الى تحديد مكامن الخلل في الإنفاق الحكومي، وإيجاد بيئة ملائمة ومناسبة للدفع بهذه الإصلاحات من ذلك اصلاح وتفعيل مؤسسات الدولة.

حيث أحاط رئيس الوزراء البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بالقرارات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة التدهور الاقتصادي والحفاظ على سعر العملة الوطنية ووقف تراجعها، والدعم الدولي المطلوب في هذا الجانب، بما في ذلك معالجة الاستنزاف الذي يشكله قطاع الكهرباء لمالية الدولة .. مشيرا الى اعتزام الحكومة وبتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية اجراء تغييرات أساسية في عدد من المؤسسات بغرض إصلاحها وتفعيلها.

تعزيز الشراكة مع البنك الدولي

وهذا الأمر في غاية الأهمية، إذ تسعى الحكومة من خلاله إلى تعزيز دور المؤسسات الوطنية في تنفيذ المشاريع وبناء قدراتها، والاستفادة من خبرات البنك في الإصلاح المؤسسي.

كما تهدف الحكومة من خلال هذه الشراكة ـ بحسب مراقبين ـ الى ضبط التدخلات الخارجية بما يحقق التنمية المستدامة، وفق الأولويات المُلحة، التي تساهم في الاستقرار الاقتصادي، وأن يستفيد الجميع من هذه التدخلات، بعد العبث الكبير الذي كشفته تقارير في المنظمات التي نفذت مشاريع سابقة، فإضافة إلى ما شابها من قصور واختلالات، لم تك ذات بُعد استراتيجي بل كانت آنية ومحدودة جداً.
 

وهو ما أكد عليه الدكتور معين عبد الملك، في الاجتماع، إذ " شدد على أهمية التفكير في الجانب الاقتصادي كمدخل أساس لمعالجة الازمة الإنسانية الكارثية في اليمن.. مشيرا الى ان كل التدخلات السابقة في اليمن من المانحين والأمم المتحدة كانت آنية ومحدودة، ولم يتم إعطاء الملف الاقتصادي أولوية على الرغم من أهميته.. وقال " علينا ان ندرك ان استدامة التدخلات هو عبر مؤسسات الدولة ونحن منفتحين على الشراكة مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية، في التخطيط وتحديد جوانب العمل ذات الأولوية، نريد ان نستفيد ونستند الى خبرات البنك الدولي الفنية والقانونية في بناء وإصلاح مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية، كما نريد ان يستفيد من هذه التدخلات كل أبناء اليمن دون استثناء".

هذا الحرص من رئيس الوزراء في الإصلاح المؤسسي وتعزيز الشراكة، يؤكد جديته وعمله الدؤوب في اصلاح وتفعيل مؤسسات الدولة، وأنه رجل دولة، يسير بخطى ثابته وواضحة، فهو حين يضع التحديات يضع بجوارها الحلول ويقترح المقترحات.

وهنا نجده يضع بعض المقترحات إلى جانب المقترحات السابقة حيث قال في الاجتماع: " نحتاج شراكة مع البنك الدولي والاستفادة من خبرات البنك في تصميم محفظة مشاريع خدمية وحيوية، وسنحتاج لدعم البنك الدولي في الجانب الاجرائي والقانوني وتنفيذ المشاريع وبآلية سريعة، وبالتأكيد لابد ان يرافق هذا الامر سياسة اصلاح، ومن المهم ان نتوافق حولها حتى تكون عملية وقابلة للتنفيذ وتراعي ظروف اليمن الحالية، وبما يشجع المجتمع الدولي على تقديم دعم أكثر فاعلية لليمن".

أهمية ونتائج المباحثات في الجانب الاقتصادي

 ويمكن القول إن المباحثات ناقشت جوانب عملية وفنية، للإصلاح الاقتصادي، وتطرقت الى بعض التفاصيل المهمة والعاجلة التي تساهم في تخفيف الوضع الإنساني في اليمن.

فقد استعرضت مجالات التعاون القائمة بين الحكومة والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، والخطط المستقبلية في تنفيذ المشاريع على ضوء الأولويات الراهنة، وبما يساعد الحكومة على القيام بواجباتها والتزاماتها في تخفيف الازمة الإنسانية.

كما ركزت على اليات وخطط انشاء الصندوق الائتماني متعدد المانحين، والدور المعول في دعم الاستقرار في اليمن، بتمويل مشاريع أساسية في قطاعات النقل والكهرباء وغيرها من القطاعات الحيوية، إضافة الى تقديم الدعم اللازم للحكومة في سياسات الإصلاحات وتفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمتها البنك المركزي اليمني ومصافي عدن وغيرها.

وناقشت ما يمكن أن تقوم به مؤسسة التمويل الدولية في تقديم حزمة تسهيلات تجارية ما يسهم في توفير العملة الصعبة لاستيراد المواد الغذائية والأساسية، وتخفيض قيمة التامين للشحن الى الموانئ اليمنية، والمساعدة في توفير البيئة المناسبة لنمو القطاع الخاص في عدد من القطاعات الحيوية منها الاتصالات والاسماك وغيرها.

بدوره أكد البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، استعدادهم لتقديم الدعم الفني وحشد التمويلات الدولية لدعم الحكومة والحرص على العمل مع المؤسسات اليمنية باعتبارها تجربة مستدامة وناجحة كما اثبتت الفترة الماضية وسيعملون على تعزيزها.. مشيرين الى هناك نقاشات جادة مع المانحين بشأن الصندوق الائتماني متعدد المانحين واهميته في تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن.

 

ونخلص الى أنه رغم التحديات التي تقف عائقاً أمام الحكومة للقيام بمسؤولياتها أمام مواطنيها بالشكل المطلوب، إلا أنها تُشاطر مواطنيها المعاناة وتبحث عن كل السُبل الكفيلة لرفعها، ومن ذلك هذه المباحثات التي تأتي في سياق البحث عن حشد تمويلات دولية لدعمها في القيام بواجباتها والتزاماتها بتخفيف الأزمة الإنسانية.

إضافة الى ما كشف عنه دولة رئيس الوزراء من أن ثمة قرارات تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة التدهور الاقتصادي والحفاظ على سعر العملة الوطنية ووقف تراجعها، واعتزامها أيضا وبتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية اجراء تغييرات أساسية في عدد من المؤسسات بغرض إصلاحها وتفعيلها.

اضغط لمتابعة أخبار بصمة للإعلام على أخبار جوجل google news


  مواضيع متعلقة

رئيس الوزراء للمجتمع الدولي: الحوثي لن يتخلى عن الممارسات الإرهابية واليمن لن تكون كرتا لإيران في المفاوضات النووية

مساعي حكومية للاستفادة القصوى من التمويل الدولي في تحقيق التعافي الاقتصادي وتوفير الخدمات

رئيس الوزراء: الحكومة لن تقبل ببقاء الشعب اليمني رهينة لجرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي الإرهابية

رئيس الوزراء يستعرض انتهاكات وجرائم مليشيا الحوثي ويؤكد الشروط المبدئية لأي مسار سلام

ركز على بناء الدولة ومعركة التحرير والجانب الخدمي.. اجتماع لحكومة الدكتور معين عبد الملك يناقش أبرز الملفات الوطنية

استعداد حكومي لتشغيل محطة كهرباء الرئيس هادي في عدن «تقرير»

تفاعل الحكومة مع مجزرة الحوثي في مأرب.. موقف ثابت وتوجيهات سريعة وتحركات عاجلة

أكد دعم الحكومة تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات.. رئيس الوزراء يتابع الأوضاع في المحافظات المحررة ويوجه بعدد من الحلول العاجلة

جهود حكومية في تسريع توفير لقاح كورونا ومواكبة الإجراءات الدولية في توثيق التطعيم 

رغم التحديات والمعوقات..جهود حكومية لتحسين الخدمات في عدن (الكهرباء أنموذجا)

لقاءات مهمة.. زيارات تفقدية.. تحسين الخدمات.. الحكومة في مأرب وسيئون حضور الدولة لتطبيع الأوضاع والقرب من هموم المواطن

رئيس الوزراء: يؤكد على ضرورة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، ويدعو المجتمع الدولي لدعم الحكومة، ويتحدث عن عملية السلام في اليمن وعددٍ من الملفات

وضع حجر الأساس وافتتاح مشاريع..معالجة الخدمات..زيارات تفقدية..متابعة سير المعارك في الجبهات المشتعلة..أبرز أخبار رئيس الوزراء خلال زيارته لحضرموت

رئيس الحكومة في حضرموت..حضور الدولة في الجانب التنموي «تعرف على أبرز المشاريع التي دشنها رئيس الوزراء هذا الأسبوع» (تقرير)

رئيس الحكومة يصل حضرموت وتأكيدات على: خطة تنموية لحضرموت.. المضي في استكمال اتفاق الرياض.. مواجهة الحوثيين

اجتماع رئيس الحكومة بوزير الدفاع السعودي يناقش: رفض التصعيد في المحافظات المحررة.. مبادرة السلام.. دعم الحكومة (تقرير)

لصانعي العوائق أمام الحكومة..إذا لم تساعدوا «معين» فدعوه يعمل ثم قيِّموه

المستجدات العسكرية في تعز: تأكيد حكومي على دعم المعركة الفاصلة وإعلان التعبئة العامة 

تقرير يرصد آخر التطورات العسكرية في تعز ومأرب واهتمام الحكومة بالملف العسكري

معركة مارب تعيد صياغة وجدان اليمن التاريخي وهي تصنع الانتصارات